محمد بن سلام الجمحي
320
طبقات فحول الشعراء
حبسه خالد : كلّما كان في مضر ناب أو شاعر حبسه . " 1 " يعنون الكميت والفرزدق . 418 - " 2 " وأخبرنا يونس ، قال : لما قدم المهدىّ ، أتاه ابن الكميت مدلّا بطول مدح الكميت بني هاشم ، فقال له المهدىّ : أليس أبوك الّذى يقول : فالآن صرت إلى أميّة ، والأمور لها مصائر اذهب فليس لك عندنا شئ . * * * 419 - وقال الفرزدق يعاتب قومه : جزى اللّه عنّى في الخطوب مجاشعا * جزاء كريم عالم كيف يصنع " 3 " يرقّون عظمى ما استطاعوا ، وإنّنى * أشيد لهم بنيان مجد وأرفع " 4 " وإنّى لتنهانى عن الجهل فيهم ، * إذا كدت ، خلّات من الحلم أربع " 5 " حياء ، وبقيا ، وانتظار ، وأنّنى * كريم ، فأعطى ما أشاء وأمنع " 6 "
--> ( 1 ) انظر رقم : 455 الآتي . ( 2 ) روى الخبر أبو الفرج في أغانيه 15 : 117 ، وأن المستهل دخل على عبد الصمد بن علي ابن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، عم أبى العباس السفاح . ( 3 ) ديوانه : 502 ، مجاشع : يعنى رهطه ، بنى مجاشع بن دارم . وانظر على التعليق رقم : 417 . ( 4 ) " رق العظم " ، ضعف ووهن من كبر أو مرض ، و " أرقه " صيره رقيقا لا يتماسك ضعفا . يريد خذلانهم إياه حتى يضعف أو يستكين . ( 5 ) الجهل : الخفة وسرعة الغضب وسوؤه . إذا كدت : إذا كدت أن أجهل . والخلة : الخصلة . ( 6 ) البقيا : الرحمة ، من أبقيت عليه : إذا أرعيت عليه ورحمته ، وأراد استبقاء مودتهم وصلة رحمهم . وقوله : " أعطى ما أشاء وأمنع " ، يعنى يعطى من يشاء من الانقياد والسماحة ، أو يمنع فيغلظ ويقسو . ( انظر ما سلف رقم : 386 ، في شرح البيت الثالث ) .